الشيخ محمد أمين زين الدين

185

كلمة التقوى

[ المسألة 386 : ] يستحب للانسان أن لا يترك الحج المندوب ، وإن لم يكن له زاد وراحلة ، فيستقرض ويحج بمال القرض إذا كان قادرا على الوفاء ، ففي خبر يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل يحج بدين وقد حج حجة الاسلام ، قال : نعم إن الله سيقضي عنه إن شاء الله ، وفي رواية موسى بن بكر الواسطي قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل يستقرض ويحج ، فقال : إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أدى عنه فلا بأس ، وعن أبي عبد الله ( ع ) - وقد قال له الراوي : إني رجل ذو دين ، أفأتدين وأحج ؟ - ، فقال ( ع ) : نعم هو أقضى للدين . [ المسألة 387 : ] تكاثرت الروايات وتنوعت في الدلالة على أن الحج أفضل من الصدقة بنفقته ، بل وبأضعافها ، ففي الرواية عن أبي عبد الله ( ع ) : ( حجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به حتى يفنى ، وعنه ( ع ) قال : درهم تنفقه في الحج أفضل من عشرين ألف درهم تنفقها في حق ) وروي أكثر من ذلك ، وفي خبر إبراهيم بن ميمون قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) إني أحج سنة وشريكي سنة ، قال : ما يمنعك من الحج يا إبراهيم ؟ قلت : لا أتفرغ لذلك جعلت فداك أتصدق بخمسمائة مكان ذلك ؟ قال : الحج أفضل ، قلت : ألف ؟ قال : الحج أفضل ، قلت : ألف وخمسمائة : قال : الحج أفضل ، قلت ألفين ؟ قال : في ألفيك طواف البيت ؟ قلت : لا ، قال : أفي ألفيك سعي بين الصفا والمروة ؟ قلت : لا ، قال : أفي ألفيك وقوف بعرفة ؟ قلت : لا قال : أفي ألفيك رمي الجمار ؟ قلت : لا ، قال : أفي ألفيك المناسك ؟ قلت : لا ، قال : الحج أفضل . وفي حديث معاوية بن عمار عنه ( ع ) قال : لما أفاض رسول